» ليس بوتين.. أنا من يؤثر على ترامب   » «الخضيري» يحذّر من شرب زيت الزيتون على الريق لعلاج الكوليسترول   » الشيخ العبيدان يدعو لمآتم 30 دقيقة   » صناعة التاريخ وصدى الصوت.   » استفتاء حول مراسم عزاء الامام الحسين (عليه السلام) في شهر المحرم الحرام عام 1442 هـ   » لماذا يتزوجنَ مُتزوجًا؟   » 🖍ما حكم الاستخارة في أمر الزواج؟   » تعقيب على المقال في محكمة العقل والعلم   » المحروس صاحبة الباع الطويل في العمل التطوعي على منصة خليج الدانة   » من أخطر الفيديوهات اللي شفتها حتى الآن.  

  

المفكرة الاسلامية إيمان شمس الدين - 31/07/2020ظ… - 6:45 ص | مرات القراءة: 33


إن وجودنا هو صدى التاريخ، فما نحن إلا ذرات في أمواج بشرية بدأت من بدء الخليقة إلى اليوم، لكن كل حقبة وعقد يصنع أهلها فيها أقدارهم،

ويكتبوا سيرتهم، و إما يكونوا بعقولهم مددا للحضارة وعمارة الأرض، أو تحول ألسنتهم وألفاظهم وغرائزهم دون العدالة، بل تدفع بهم إلى حروب مدمرة، يُقتل فيها الأبرياء دون ذنب يذكر، سوى أنهم صادف وجودهم في زمن تَحَكّم به الأشقياء، زمن قادته الغرائز، حب السلطة والمال والنفوذ، و حقبة تتبعها حقبة، لا تلفظ ما سبقها من أحداث، بل تتأثر به ويتأثر بها سكان تلك الحقبة من البشر،

فإما يتعظوا ممن سبقهم، ويعيدوا مسار التاريخ نحو تحقيق العدالة وكرامة الإنسان، وإما يسيروا على خطى أجدادهم وأسلافهم تمجيدا للوراثة والتوارث عن الأجداد والآباء، ظنا منهم أن هذا التمجيد اللاعقلاني دون تمحيص وإعادة نظر، هو إخلاص و ثبات وأصالة، رغم أن ما ورثوه لم يكن إلا الدم والسيف والحرب والخراب والظلم. فإما نكون صدى لصوتهم في الظلم والتخلف، تحت نفس الشعار " إنا وجدنا آباءنا"، أو نقرر أن نكون امتدادات للخير من تلك الأزمنة، وقواطع لسبل الشر وامتداداته التاريخية، نقطع حبله، ونمنع امتداده واتصاله بحاضرنا وعن مستقبلنا، نرمم الثغرات،

ونكمل بناء الأصيل المكين الرصين، ليصبح وتدا يضرب بامتداداته جذور التاريخ، ليصل إلى مستقبل الأزمنة القادمة. فصناعة التاريخ هي مكنك تتطلب معرفة وفهم ووعي وإدراك، متى وكيف وأين وماذا، وتحتاج تعقل في ماذا نقول، ومتى نقول، وكيف نقول، وأين نقول، فالكلمة في كثير من الأزمنة تحولت إلى حروب مدمرة. إننا نحتاج في صناعة التاريخ وبناء حضارة متزاوجة مع العدالة، إلى تشخيص للواقع، وتحديد لآليات المواجهة والعلاج المناسبة، وفهم أهمية الألفاظ ودلالاتها وانعكاساتها على هذه الصناعة الخطيرة.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.054 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com