» ليس بوتين.. أنا من يؤثر على ترامب   » «الخضيري» يحذّر من شرب زيت الزيتون على الريق لعلاج الكوليسترول   » الشيخ العبيدان يدعو لمآتم 30 دقيقة   » صناعة التاريخ وصدى الصوت.   » استفتاء حول مراسم عزاء الامام الحسين (عليه السلام) في شهر المحرم الحرام عام 1442 هـ   » لماذا يتزوجنَ مُتزوجًا؟   » 🖍ما حكم الاستخارة في أمر الزواج؟   » تعقيب على المقال في محكمة العقل والعلم   » المحروس صاحبة الباع الطويل في العمل التطوعي على منصة خليج الدانة   » من أخطر الفيديوهات اللي شفتها حتى الآن.  

  

الاستاذ كاظم الشبيب - 25/07/2020ظ… - 7:29 ص | مرات القراءة: 81


عند البحث عن معنى السعادة، من المهم الانتباه إلى ملاحظتين:

الملاحظة الأولى: رغم أن لكل فرد مذاقه الخاص في تعريف السعادة وطرق وصور تحصيلها، إلا أن هناك صور أساسية لا غنى للبشر عنها. أما مذاقه الخاص للسعادة فهو ما ينتج عن المحطات المتتالية في حياته، وعن المهام التي عاشها وصنعها، عن الرغبات التي افتقدها ولم يستطع أن يُشبعها،

عن الرغبات التي أشبعها وأتخمها، عن مطالب وحاجات جسده ونفسه وعقله حيث حققها أم انحرم منها، عن مدى ترابط وتألف بيئته الأسرية التي وُلد وتربى فيها أو تفككها، عن طبيعة تعامل مجتمعه معه وتقدم أو تخلف ذلك المجتع...إلخ.

كل ذلك يؤثر في تشكيل مذاق الفرد للسعادة ونظرته لها والتي ينتظرها أو تكون هي الشغل اليومي لكل واحد منا، وبالتالي هذا المذاق يصيغ كيفية ومستوى التعطش للحياة عند الإنسان. لذلك يكون الإنسان على نفسه بصيرة، وكما قال الفيلسوف الحكيم شيشرون: لا يمكن ان يعطيك أحد نصيحة حكيمة أكثر من نفسك.*

   الملاحظة الثانية: كما أن للطقس مكونات تجعله رائعاً أو قاتلاً، عناصر تجعله لذيذاً وممتعاً أو تجعله مؤذياً ومؤلماً، كذلك للسعادة والتعاسة عناصر ومكونات تجعل حياة الإنسان أما لذيذةً وممتعةً أو قاسيةً ومُحطِمةً. فمن عناصر الطقس الرئيسية: حركة الغلاف الجوي، برودة الريح، التساقط وهو تكثف البخار إلى مطر، الكتلة الهوائية، الضغط الجوي، الرياح، الرطوبة، الجبهات الهوائية الباردة والجبهات الهوائية الدافئة وغيرها، مما يُشكل كل أنواع الطقس الحارة جداً والثلجية المتجمدة.

أما عناصر السعادة فهي تتراوح بين العنصر المنفرد لحدوث أو مجيء السعادة، أو العناصر المجتمعة لوجود السعادة، من عنصرين وأكثر، كوجود الحب في حياة الإنسان، الفرح، الضحك، الرضا والتقبل، الايجابية في التفكير والسلوك، العطاء، اللطف، التطوع، الشعور بالهناء، اللذة وإشباع الحاجات، فرحة الانجاز حتى في الاعمال العادية، تأدية وممارسة الطقوس والشعائر الدينية، الأقتراب من تحقيق الطموحات ولو بخطوات قصيرة،

ورود الأخبار والأحداث السارة، الأنشطة الاجتماعية بما فيها خدمة الآخرين، الصحة فكلما تقدم المرء في العمر يصبح لعامل الصحة دوراً أكبر على الشعور بالسعادة، كما أن الصحة تسبب السعادة، كذلك السعادة تسبب الصحة، والتعاسة تساهم في الأمراض العضوية كما أن الأمراض تسبب التعاسة، هي علاقة متبادلة على الدوام، وجود علاقات اجتماعية جيدة مع الأهل والأصدقاء، الزواج،

ويقال بأن أكثر العلاقات أهمية هي العلاقة مع الأطفال، إذ رغم ما يسببونه من مشقة، فهم مفيدون صحياً، الذكريات الجميلة، وغيرها.

 ونؤكد القول بأن مكونات السعادة، كلما اجتمع أغلبها ارتفع منسوب السعادة وكلما قل حضور بعضها قل منسوب السعادة، ولكن من الممكن أن يتغلب عنصر واحد بكثافة حضوره، وعمق تأثيره، في لحظة معينة فيكون هذا العنصر منفرداً هو سبب السعادة.

في المقطع المرفق ما يعزز فكرة المقال من زوايا مهمة:

السعادة الدائمة بخمس خطوات
https://youtu.be/i8gk5s2sF7c
٢٠٢٠


* معادلة السعادة ص 219

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.058 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com