الاستاذة غالية محروس المحروس - 22/03/2020ظ… - 1:09 ص | مرات القراءة: 809


اعذروني ففي أرض القطيف يستحيل أن لا أكون متفائلة! لأني لا أتقن التشاؤم ولأنّ التفاؤل أسمى من أن يكون للهو والعبث،

وإنما تطهيرٌ للنفس وراحةِ للقلب، فأنّى لي بالتفاؤل  وأنا امرأة مسكونة بعشق القطيف؟!

 يحضرني ما قالته ملكة بريطانيا العظمى: نحن لا نفكر في احتمالات الهزيمة بل في النصر, هذا هو منهاج حياتي القائم على مبدأ الأمل والتفاؤل! عشت ذات فجر حلما خاطفا لمحت فيه بريقا شديد الضوء، لدرجة إنني لم أتمكن أن أرى أي ملامح من وراء هذا البريق, وكإنني سمعت صوتا يشابه الرعد قائلا" إن الله  سبحانه وتعالى يستجيب للدعوات ولا يخيب آمالنا".

وقعت في حيرة لبعض الوقت هل كان هذا حلما أم كان وهما؟ كيف لي أن أدرك؟ ويقيني  يقول لي انه صوتا حقيقيا, وما كان مني إلا إن تحدثت لنفسي إنه مهما كان فهي رسالة واضحة بأن الله لا ينسى عباده المخلصين أبدا, ونهضت فجر اليوم التالي راضية بشعور كم هي عظيمة سعادتي وقناعتي, ولكن للأسف!

عودا على فكرة النص معي حيث كنت من بين الاشخاص الذين دفعهم التفاؤل الدائم لتلقي النقد والسخرية دون وجه حق,هذا ما قيل لي من ايجابيات ملامحي حيث بادرتني بالسخرية دون تحية أو سلام!! ويالقلبي الطيب فالطيبون أكثر الاشخاص عرضة لأذى من الغير وهذه حقيقة ثابتة.عاتبتني وباستفزاز صديقة لي وقريبة على شحنة التفاؤل التي احملها في اصعب الظروف,

على أنني أنظر الى الأمور بعين واحدة وأداري بعضها, احسست وانا استمع لكلماتها بإنها تحمل بين ثناياها مع القبح والسخف الوجع والهلع الشخصي, وهنا تساءلت: هل هو عتب على فكرها الذي أوصلها الى ما هي فيه ؟ ام عتب الفكر عليها بأنها خذلتني معها  بلا مبرر؟ولقد سألتني بعد مقالي الأخير "كفى توجسا" ماذا لو لم أفق من هذا الحلم الجميل!

وماذا يحدث في العالم؟ فأنا حقا لا اعرف ماذا يحدث بالضبط؟ هل قدر الكاتب ان يبقى رهينة التشاؤم والقلق ومعرفة كل مايراد معرفته منه؟ وهل يسع ذهن الكاتب بالتفكير طويلا؟ عدة أفكار التمعت بثوان في ذهني واقسم إن دموعي سبقتني وأنا أكتب مقالي.
 
ترددت كثيرا قبل كتابة هذا النص فلا أريد ان اشغل القارىء الكريم بهكذا أمور أو معاناة ونحن نعيش وضعا استثنائيا, ليس من المألوف  أن يفسر ويوضح الكاتب أفكاره,حيث لا أكتب عبثا او للتسلية,ولكن حينما تكون هناك معاناة الجميع وجدت نفسي أن أطلق هذه الصرخة التي حبستها في داخلي,

وأنا أرتشف قهوتي الساخنة تطالعني نشرات الأخبار المشحونة بضحايا الكورونا هنا وهناك, نعم كل يوم نستفيق على هذه الأخبار ونغمض أعيننا عند المساء على ذات النهج, حتى باتت ترعبنا وتقلقنا في نومنا على تساؤلات يومية لماذا يحدث كل هذا وبسرعة هائلة؟؟!! لولا اليقين والأمل والإيمان وهنا سألت نفسي وتوقفت عندها طويلا: أما من فرج قريب؟
 
لمَن يقرؤونني على الأقل كونوا بالتفاؤل ولن نطالبكم بأكثر!!و للجميع احترامي واعتذر عن البوح لكن مازال في القلب الكثير من الأمل والتفاؤل وحسن الظن بالله سبحانه, ولا أزال وسوف أظل دوما عدوة التشاؤم واليأس والاحباط,  وينبغي أن  نتذكر دوماً أن التشاؤم يسبب لنا أمراضاً واحباطات نحن في غنى عنها تماماً،

لندرب أنفسنا على التفاؤل والهدوء والتعاطي مع الوضع بمرونة وتوازن! مهما يكن لن وليس لنا أن نبتعد عن إيماننا بالله العلي العظيم.  كم كبير أن ينتمي المرء منا للقطيف وكأننا ننتمي لكل السماوات,  لا يسعني أن اكتب المزيد أيها القارئ الكريم.  

بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «20»

اخلاص النجار - Saudi Arabia [الثلاثاء 24 مارس 2020 - 9:53 م]
ما اروعك.
كلماتك تبعث على التفاؤل.
هنيئا للقطيف بك و هنيئا لك بالقطيف يا ابنة القطيف.
وهنيئا لنا بك.
اعشق تفاؤلك الدائم.
دمني بود .
زهرة مهدي المحسن - القطيف [الثلاثاء 24 مارس 2020 - 11:15 ص]
صباح التفاؤل يانكهه الربيع
العالم لايحتاج للمزيد من اليأس والإحباط وللمزيد من هواه نشر
السواد
بل يحتاجك ياذات الأمل
يحتاج إيمانك المطلق بالله
ليس فقط وقت الرخاء يكمن الإيمان وأثناء تحول النعم لابتلاء
ننغمس في وحل اليأس والحزن
ويسيطر علينا الخوف ونفقد ثقتنا بالله للشي من حكمة الله
ارانا إياه كورونا أداها للتطهير
عدك التنازلي في الاحباط والتشاؤم واليأس أثناء الإمتحان العظيم ليس الا أنتي وسام الأمل ياعفيفه القلب
وطاهرة الروح
تلك القدسية التي تسكن عيناكِ
ليس عبثاً
حفظك الله من كل مكروة
انت وعائلتك
إيمان السريج - سيهات [الثلاثاء 24 مارس 2020 - 9:20 ص]
قرأت عنوان النص فرجف قلبي رجفة الشوق لدروسك استاذتي..
كيف لانكون متفائلين ونحن انصهرنا في بوتقه الحب..وتتلمذنا على يد سيدة لايوجد لتشائم نصيب في حياتها ..علمتنا ان التفاؤل هو الجميل القادم نعم سننتظر ولكن انتظار الجمال جمال بحد ذاته..
هنيئا لكِ سيدتي فنجان قهوتك الساخن ..وإن شاء الله الفرج قريب..
قرأت مقالك سيدتي اكثر من مرة ومع كل مره يثلج قلبي رائعه انتِ كالبلسم ..اجدك تهمسين لنا بكل حب لامكان للقلق قطيفنا بخير وبإذن الله سنحتصن ربوع قطيفنا الغالي قريبا ..
شكرا لكِ استاذتي
لكِ مني كل الحب
وديعة عباس خضابة - القطيف [الإثنين 23 مارس 2020 - 11:15 م]
القلوب المتعلقة بالله دائما مطمئنة والاطمئنان يبعث على التفاؤل واليقين وهو نهج رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه وأئمتنا الاطهار!! ومن يسير على نهجهم الحقيقي
وتلك هي قطيفنا المفعمة بالاخيار امثالك غاليتنا، تنتعش بالتفاؤول والامل في كل المواقف الصعبة تتيقن انه (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا)


اللهم لك الحمد
فاطمة الزيمور - العوامية القطيف [الإثنين 23 مارس 2020 - 11:03 ص]
صباح التفاؤل والأمل أستاذتنا الغالية بنت القطيف
سلمت لنا وسلمت أناملك على هذه الكلمات الجميله التي تبعث التفاؤل والأمل والقوة على التحمل والصبر على هذا البلاء والحمدلله
وما بعد العسر الا يسراً
أزهار علي الربح - العوامية القطيف [الإثنين 23 مارس 2020 - 10:30 ص]
يسعدصبآحك أستاذتي الغالية الإيجابية المتألقة دائماً ..
جميل تفاؤلك وطاقتك الإيجابية النابعة من ثقتك برب العالمين ..
روحك الجميلة طاقة لنا ..
احترامي وكل الآمتنان لكِ
فاطمة جعفر المسكين - سيهات [الإثنين 23 مارس 2020 - 3:28 ص]
قال تعالى في الحديث القدسي:( أنا عند حسن ظن عبدي بي ، إن خيراً فخير ، وإن شرّاً فشر )
التفاؤل طاقة سماوية إلهية
وثمرة يانعة زرعها الله في قلوب الذين آمنوا ،
وهي امتداد لركن أساسي :
( الإيمان بالقدر خيره وشره)
هنيئاً لكِ هذا الفيض الإلهي ،
وماأجمل أن نكون في رحاب الخالق ننعم بالسلام والأمل الممتد بالبارئ ..
اللهم اجعلنا ممن عبدك فرضي بقدرك وارتجى رحمتك التي وسعت كل شئ ..

تقديري ومحبتي أستاذتنا ♥
باسمة الغانم - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 11:29 م]
دائما أنت منبع التفاؤل
ونبع التفاؤل في كل الظروف وكل المواقف والله وجهك متفائل ومريح للجميع. سلمت أناملك.
ثريا مهدي ابو السعود - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 11:27 م]
لك كل الحب والاحترام والتقدير غاليتي كم هو جميل ارئ انسانه متفائله وتبعث الطمانينه للاخرين انت انسانه متميزه اسعدني جدا مقالك يعطيك الف عافيه والئ مقال اخر مليئ بالحب.
ابتسام حسن الخنيزي - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 8:06 م]
من يقرأ مواضيعك لابد وان يتفائل ، بجد كلامك يبعث الطمأنينة في النفس والشعور بالراحة النفسية حتى وان كان الشخص مؤمن بإرادة الله والقدر. فشكراً لك ياطبيبة النفوس.
نورا عبدالله البريكي - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 4:23 م]
وما أجمل التفاؤل ..
حب الله والتعلق به .. لا بسواه ..
حتى في بطن الحوت كان هناك أمل ..
ونحن نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلاً ..
نهج الأنبياء .. الأولياء .. هو الطمأنينة والتفاؤل
يقيناً بالله .. كل مر سيمر ..
ونعبر كل الصعاب بقوة وسلام ..
ونحدث أطفالنا ومن بعدنا ..
عن الصبر والإصرار ..
..
دمتِ لنا بنت القطيف ..
رمزاً للتفاؤل والقوة ..
..
ابنتك
نورا ❤
عواطف النصر - سيهات [الأحد 22 مارس 2020 - 3:22 م]
يسلم قلمك وأحاسيسك الصادقة ،
لامكان لليأس في قلب المؤمن فكم هي ممقوتة النفوس اليائسة التي تمحوا كل أمل في نفوس من حولها فلا يأس من رحمة الله وحتماً سيأتي اليوم الذي تفرج فيه الأمور بحول الله وقوته ورحمته ولطفه بعباده ..

استمري على التفاؤل ونحن على هداك..
آمنة عبد المحسن السنان - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 3:20 م]
القطيف بخير لإن أهلها ناس طيبين والحمد لله!! وهي في حفظ الله ورعايته والتفاؤل شيئ جميل مريح للقلب دام قلمك الجميل. جميل نحن نحتاج الى جرعة أمل في ظل هذه الاوضاع.
نعيمة هجلس - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 2:16 م]
هلا وكل الهلا غناتي أستاذتنا غاليتي ماعاش من يزعلك ولا يهمك كلام ناس مرضى نفسياً ولا يحملون في قلوبهم الا التشاؤم!!!! والقرآن يقول إن مع العسر ِ يسراً
ونحن نحتاج لمن يدعمنا للتفاؤل مثلكم!! هنيئا لنا بوجودكم الطيب حفظكم الباري لنا، لنستمد منكم العون والتحمل على هذه الحياة المليئه بالمتاعب فسيري والله يرعاك ِ حبيبة قلبي أنت.
وداد كشكس - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 2:05 م]
صباح الخيرات والبركات وحسن الظن اللامحدود بالله
حمده وشكره على كل حال كما تعلمناه منك ايتها المرأة القوية في الحق والصبر والحب أيضا،
صباح جمال وجهك الرباني
صباح منعش للقلب يوقظ قلب المهموم والغافل
صباح الحب النقي والوفاء بكل ما يحمل من معنى كحبك ووفاءك لمسقط رأسك وأرضك وأهلها القطيف الحبيبة
صباح الجمال يكل الجمال أنت أستاذتي المتميزة في كل شيء.
في الحقيقة كلمات المقال كلها تدعو للتفاؤل
وأي شخص يملك الثقة بالله ويتميز بالقناعة والتفاؤل نجده سعيد دون أدنى شك فلربما الإنسان يتعرض إلى إمتحانات من ربنا لا يخلو البشر من ذلك أي كان نوع الإمتحان
فعليه بالصبر والحمد والشكر لله
يتضايق ولربما يبكي لكن لايقنط!
ثم يستعيد في ذاكرته نعم الله عليه التي لا تعد ولاتحصى فيقول الحمد لله على كل حال لعله خير
قال الله تعالى في كتابه المجيد وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
ثقتي بالله تجعلني مطمئنة لان بيده كل شيء خلقنا وإليه نرجع ومابينهما هو المتكفل بنا
الشخص المتفائل وجهه دائما منور ولايخش الغد فهو على يقين أنه بيد الله
تفائلوا تسعدوا وتسعدوا من تحبون
ألف شكر لك أستاذتي غالية المحبة للخير بكل أنواعه ومعانيه
وعساك على القوة وإلى اللقاء في مقال جميل كما عودتينا
احتراماتي سيدتي الفاضلة.
صديقة أمان - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 12:59 م]
جمييييل المقال استاذه كجمال روحك واحاسيسك ويهدئ النفوس المرعوبة. حفظك الله ورعاك ووفقك ويفتح لك أبواب الخير يااصل الخير لقطيفنا الغالية.
وديعة المسبح - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 12:43 م]
جميل جدا المقال. يخفف علينا مانعيشه هذه الايام من قلق!! ولكن حسن الظن برب العالمين كبير. والامل موجود طالما هناك رب معبود.
أناهيد الشاوي - سيهات [الأحد 22 مارس 2020 - 12:37 م]
مساء الأمل المدوي بصرخات قلم حر
على العكس مما يقولون .. رحمة الله وسعت كل شيء.

ما دمنا نتقلب تحت يدي رحمة الله ثقة وأملا وأخذا بالأسباب ... فليأخذنا أينما يريد .
سهاد الغانم - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 12:32 م]
رااائع جدااااا وفعلا تفائلوا بالخير تجدوده ، وسحابة وبتعدي وان شاء الله نتعلم منها دروس للمستقبل.
ثريا مهدي العبادي - القطيف [الأحد 22 مارس 2020 - 12:30 م]
جميل تفائلك ويرد الروح. شكرا من القلب.

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.058 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com