الاستاذة غالية محروس المحروس - 16/03/2020ظ… - 3:29 م | مرات القراءة: 1176


كالعادة كنت اعد قهوتي بالمساء حين بعثر صمت السكون حوارا, شاهدته قبل نهاية العام الفائت مع السيدة اللبنانية ليلى عبد اللطيف,

 ومن اخطر تنبؤاتها عن حدوث وباء هالك يقضي على أعداد هائلة من البشر,حينها تسارعت دقات قلبي وازدادت يداي ارتعاشًا مع أثار الرجفة في جسدي وتجمدت في مكاني وكإنه خبرا قاتلا, رغم إنني حينها أكذب على نفسي مما سمعته من تلك السيدة على إنه يخرج عن حدود التوقع, قلت لنفسي كذب المنجمون ولو صدقوا!

رغم إن السماء ترفض هكذا تجاوز على أهل الأرض, لا يمكن أن يكون  كما هو, ولكن لا اخفيك أيها القارئ لقد تجمدت  أمام فنجان القهوة! وايضا كنت منزعجة لهذا التنبؤ الخطير, هذا الحدث حدثا استثنائيا يبدو من الوهلة الأولى ان المهمة مستنزفة.

هواجس عديدة انتابتني وغضب وتوترمشروع حركني للكتابة وأنا أعد نفسي للحديث عن وباء كورونا, حيث حبست بداخلي دمعة متمردة, ولكن عن أي وباء نتحدث!! وهكذا يمضى الوقت وكأن الرتابة هي قانون لهذا الكون. وما عدا موسم الكورونا الذي حل مع حلول 2020،

والعدد الهائل من الإصابات و الوفيات، أجزم الآن لا شيء يشغل الحكومات إلا الحفاظ على صحة وحياة الشعوب! ولا يعلم احد سرهذا الإنتشار السريع,وكإن هناك شبه اتفاق بالحيرة والقلق والمسؤولية والترقب.

وكثيرا مااسمع واشاهد  برامج التلفزيون  المتنوعةولكن, هذه الايام استثنائيا حينما اسمع المذيع يقول واليكم نشرة الاخبار بالتفصيل:مع بعض الوصف عن رحلة المرض الغامض ومن خلال صور ضحاياه إن المصاب  لا يجد يقينه ولا يستوعب اصابته ولا يحس بذاته, ويتهاوى فوق الارض وكإن سقوطه غريبا والنظرات والشهقات المرعوبة تتعلق به بلا حراك ربما فيهما رجاء,

وهنا يعتريني شعور من التفكير الغريب وتخيلات متناقضة  تتداعى في ذهني دون ترتيب. ولكن على مهلكم أيها القراء! لماذا تستفزكم المخاوف والهواجس كما حدث معي عند سماعي التنبؤات وبعض الأنباء؟ جرى الاتفاق ان تتمالكوا هدوئكم وأعصابكم! هل باستطاعتكم ان ترتكبوا التحدي والصبر نصف ما ارتكبه المرض والخوف ضدكم؟

أيها القارئ العزيز إن الذي نخاف منه نبقى عليه,  فلا ينبغي  ان نجعل القلق والحزن يتراوحان في تعذيبنا وإيذائنا! حيث لكل شيء حدود وقيود حتى للمرض والموت . لنبتعد عن ضجيج وصخب الحياة ولننسى هذه الهواجس التي تسكن أرواحنا, ولتهدأ ترقباتنا حتى نحلق في عالم الحكمة والتوازن, وقد يكون في ذلك شيئ يشفي بعض غليلنا.

كنت اود الاسترسال في الكتابة بهذا النص, ولكن خيل إلي إنني سمعت شيئًا. هل هي الكلمة المنتظرة؟ ربما! لم أكن متأكدة مما سمعت ومع هذا تسارعت دقات قلبي ثانية, وكإن علامات التأثر والانفعال الداخلي تشير الى ان عقلي وفكري استوعب الحدث وابعاده, وهنا اعتراني شعورا من الراحة!

ونسيت ان اخبركم كإنني سمعت لقد تم القضاء على هذا الوباء الجائح الكاسر القاتل, مهلا ما بك ايها القارئ لم يعجبك حلمي الم تسمع عن هناك احلاما قد تحققت!؟وقد كادت جرأتي ان تتخلى عني في اللحظة الأخيرة لولا رؤيتي الثاقبة وهنا سوف التزم الصمت والهدوء واتذكر هذه الآية الكريمة من سورة التوبة" قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" ونحن تحت مشيئة الله وقدره و كفى توجسًا.

بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «15»

Najah omran - Qatif [الأربعاء 08 ابريل 2020 - 4:46 م]
غاليتي بنت القطيف قال تعالى" خلق الإنسان هلوعا إذا مسه الشر جزوعا " غلب بني ادم على التوجس والخوف من اي عارض علّنا نعيش برغد وصحة النعير اهتمام طالما نحن بقوة وبمجرد الإنسان يصيبه اي عارض تهالك واستسلم ولست اعني الجميع بل استثني البعض يكون الأمل والقرب من الله سلاح لهم على التغلب. عزيزتي دائما تكوني هنا معنا بل تكتبي مايخالج فكرنا بارك الله إنجازك في مقالاتك ولاعدمنا وجودك. كنت هنا مع حرفك🙏🏼😘👍🏻
إيمان السريج - سيهات [الخميس 19 مارس 2020 - 6:39 ص]
إستاذتي الغالية..عندما كنت تعدين فنجان قهوتك ذالك المساء ألم تهمس لك سراً ان تسمعي الى دقات قلبك ..فهي الأصدق
مقالك سيدتي قوي كالجبال ومريح كنسمه باردة في فصل الصيف ..
يبعث الهدوء والسكون رغم هول الحدث..كنتِ ومازلت إستاذتي شمسٌ تشرق على قلوبنا فتنشر الدافئ والحب..
اللهم اكشف هذه الغمه عن هذه الأمه
حفظك الله إستاذتي من كل سوء
سميرة آل عباس - سيهات [الثلاثاء 17 مارس 2020 - 7:56 م]
أستاذتي الغالية
مع فنجان قهوتك المميزة و زمالتنا معه و حيرتك بالتنبؤات بسطنا رداء السكينة معك بالرغم من أزيز الحدث ، ترتفع دقات قلوبنا كلما ارتفعت دقات قلبك ، و تهدأ كما هدأتِ .

دائماً تلتقطي ما تلقي به الأمواج على شواطئها ، و ما تذروه الرياح في صحاريها ، لتزهر بين يديك و تمطر عبقاً من أناملك ، بإصرارٍ منك ، فلا يعود للأشواك وجوداً ، و لا لصمت الطرقات رهاباً .

فأعتقد أنك تلك المرأة التي قال عنها ( نزار قباني ) . أنك الربيع.. وقطرة غيث لأرض يابسة" .

ها أنت تنقشي الأمل فوق الترقب و كأن بداخلك فصل ربيع تشرق شمسه من شعاع ضياكِ ، ليضيء آفاق مشرقنا .

و هنا مرفأ الروح لنلقي هواجسنا و نستنشق سحر آيات تبسط فيأها على أرواحنا .

يا ذات القلب الرؤوم الذي نحتاجه عندما يصمت نبض الحياة ، كم نحبك و كم يلهمنا الوجود أن نشتاقك ، و ها نحن نسافر معك كلما سافر قلبك و فكرك ممتطياً قلمك ، فداخلنا نقتني مشاعراً رقيقة لا بديل لها معك .

حفظ الله بلادنا و حفظ جنود الرحمة بكل المجالات
حفظك الله أستاذتنا الغالية .

سميرة آل عباس
زهرة مهدي المحسن - القطيف [الثلاثاء 17 مارس 2020 - 6:25 م]
صاحبة القلب المُحب صاحبة الهاله الفخيمة الملكية صاحبة الفكر المستنير إلى القلب النوراني ابعث إحترامي وسلامي انحني للرُقي قلمك واحساسك الإنساني وللتفائلك ،، قلمك كمحراب صلاة الفجر تحيطة سحابات نورانية ممتلئة بملائكة جميله تحفنا بالطمأنينة والاحتواء ماأجمل الطاقات التي يبعثها حرفك للقلوب لاتعرف غير الماديات بينما قلمك روحاني نوراني يعيدنا لله تدريجياً وبحُب ،، ربي يحفظج
وداد كشكش - القطيف [الثلاثاء 17 مارس 2020 - 4:53 م]
حقا كفى توجسا على الله توكلنا وإليه المصير

احتراماتي سيدتي الفاضلة وأستاذتي الراقية
افراح الزاير - القطيف [الثلاثاء 17 مارس 2020 - 8:40 ص]
ما أروعش يابعد روحي غاليتي أحبش وأموووت فيش ماعندي تعبير أقوى منه ! وروحش الشفافه تحلق في الكون الواسع وتغمرنا جميعا بالدفئ والهدوء والسكينه. فعلا هدأتي من روعنا بمقالش المتميز (كفى توجسا). أختك أفراح الزاير أم خالد
إيمان حسين الزاير - القطيف [الثلاثاء 17 مارس 2020 - 8:35 ص]
سلام استاذه
اشكرك على المقال الجميل الذي يريح جزء من نفسياتنا التي اثقلتها الاخبار عن كورونا
أزهار علي الربح - العوامية القطيف [الثلاثاء 17 مارس 2020 - 8:34 ص]
تحية طيبة لك أستاذتي الغالية
فعلاً كفى توجساً فالوقت وقت العمل بالأسباب والوقاية بالقدر المستطاع والأبتعاد كل البعد عن القلق والخوف وكل مايؤثر على نفسياتنا بشكل سلبي . (وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا)( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً ) 
مقال راقي وهذا ماتعودناه منك أستاذتي الغالية الأمل والأطمئنان والكلمات الموزونة ..
دمتِ لنا متألقة..
نورا عبدالله البريكي - القطيف [الثلاثاء 17 مارس 2020 - 2:41 ص]
ونحن بالله مؤمنون ..
ونحن عليه متوكلون ..
ونحن بقدرته موقنون ..
..
دائماً أنت غاليتي حمامة السلام ..
التي تحمل راية الصبر والأمل ..
وهذا شأن المؤمن وصفته .. ناشر للحب والخير .. ويبعث الهدوء والطمأنينة في قلوب من هم حوله ..
كلمات جميلة .. محملة بالقوة والتفاؤل ..
دمتِ لنا برداً وسلاماً ..
وقلباً دافئاً محباً ..
..
ابنتك ..
نورا ❤
فاطمه جعفر المسكين - سيهات [الثلاثاء 17 مارس 2020 - 1:43 ص]
على حين غفلة داهمنا هذا الوباء ونسأل الله أن لانكون من الغافلين وبه على مثل هذا نستعين ،
فالله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ، ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ،
ومالنا سوى التسليم والتضرع للبارئ العفو الرحيم ..
أبعد الله عنا وعنكم كل شر أستاذتنا الغالية وأحسن لنا ولكم الخواتيم ،
وأهدى لنا بحق رسوله وآله طوق النجاة وسفينة الحياة ولا أرانا وإياكم إلا شقائق الخيرات وفيوضات الرحمة يارب ..
محبتي وتقديري 💞
سهاد حسن الغانم - القطيف [الإثنين 16 مارس 2020 - 9:25 م]
مقال رااااائع ومريح نفسيا ونعم بالله يعطيش الف عافية دائما اسلوبك جميل وتوصلي المسج بطريقة سلسة.
آمنة حسن العطل - القطيف [الإثنين 16 مارس 2020 - 9:21 م]
فعلا قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا ...
عندي يقين قوي ان كل مر سيمر وهذا امتحان لقوة تحملنا وصبرنا. هذا ما احسسته
كانت نبرة المصداقية طاغية على احساسك وهذا ما التمسته في كل كتاباتك ..
يعطيك الف عافية
فوزية علي المحروس - القطيف [الإثنين 16 مارس 2020 - 9:16 م]
شكراً لك أستاذة على هكذا مقال لنشر الهدوء والطمأنينه بين الناس!! نتيجة الخوف والقلق من هذا الوباء الفتاك، ولعل الذي يقرأ مقالك هذا يشعر بالسكينة وترتاح النفوس. متمنية للجميع الصحة والعافية.
منى عيسى آل ابراهيم - سيهات [الإثنين 16 مارس 2020 - 9:14 م]
في كل موقف يشم القارئ جمال عبيرك
انت بحق
الكاتبه الملهمه الانسانه
والإيمان ردائك
حفظ الله القطيف
وحفظ الله كل مخلوق على أرضه
والخلق كلهم عياله
زهراء الدبيني - سيهات - المنطقة الشرقيه [الإثنين 16 مارس 2020 - 8:02 م]
مااجمل الامل بالله في جميع امورنا فنحن اليوم نعيش ايام يخيم عليها القلق والخوف وفي تلك الايام نجد الواعي والغافل من الناس
الحدث اكبر من ان نتهاون او نأخذ الامور بلا مبالة هناك من يسهر على راحتنا ويحاول جاهداً ان لا يصيبنا مااصاب غيرنا فالنبعد الهواجس والاقاويل الزائفة ولنرفع كفوفنا الى السماء ونكرر قوله عز وجل
((وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ))
فالندعو الله مع اشراقة الشمس وعند غروبها بأن يرفع الله عنا هذا البلاء فالامل بالله هو مفتاح الامان .

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.054 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com