الاستاذة غالية محروس المحروس - 29/02/2020ظ… - 2:25 م | مرات القراءة: 1010


لم يكن بالأمر الإنساني والأخلاقي للخاطفة , عندما اتخذت قرارها الخطير بالخطف ولكن! ترى، كيف كان شعور الأم أم موسى حينما علمت أن وليدها المفقود منذ عقدين

من الزمن قد عثروا عليه! في حين أن موسى لا يزال في دهشته الأولى لكونه مخطوفا ويعيش دون عائلته, قبل أن نستقصي الشعور المحتمل للوالدة،حاولت جاهدة أن أجد معنى للخطف بلا ضمير, وكل منا يبحث عن تفسير لأشياء من حوله , سواء عن عبث ليقتل فضوله ودون أن نفهم ماذا تعني كلمة «اختطاف»،

وكيف أن هذا المصطلح الدقيق والهالك تحول إلى أداة تعذيب وإيلام نفسي على أسرته لعقدين من الزمن. أشهد ويشهدُ الجميعُ أنّ الفرحة والبهجة تفوّقت على سواها, من جميع أطياف المجتمع فيما حدث من أحداث غير عادية أو تقليدية, فكلّ هذه الأحداث الفارقة تحرّرُ الحيرة والدهشة من معتقلها وتُضرم في النفوس وهجَ التناغم بين الجميع دون استثناء.
 
بعضُ الدهشة تبدو لأوّل وهلة ليس حقيقية، وبعضُه الآخرُ حلم مستبد يحيل تفاصيله إلى خيال, مشاهد الفرح الجماعي ليست مستهلكة، بل تغترفُ من ماء العدالة السماوية التي لا ينكرها أحداً. وفي أكثر من موقف لاحظته لا يخرج عن المتعارف الذي يحمل الأمل والتفاؤل بنفوس المجتمع,

وميزة هذا الحدث العظيم المحتقن بالدهشة والفرحة أنه خالٍ من المجاملة  مستغرقٌ في الفرح الدافئ، كان سحر المفاجئات والتفاصيل العذبة تملأ الجميع، ولكن كان من الصعب التنبؤ به بصدق مشاعر المجتمع,و لا أحد كان مترددا أن يحتفل المجتمع بعودة موسى, الذي أمضى سنين طفولته وصباه وشبابه في ظروف صعبة مختلفة فهو ابن عائلة كبيرة محترمة.
 
استقبلت القطيف بعد عشرين عام العائد موسى وكانت عودته تتطلب صبرا وتصورا رغم حقيقية الحدث.  وبداية لكسر حاجز الدهشة لعل موسى علي الخنيزي سيكون قادرا أن ينقل تجربته المريرة إلى المجتمع، وسيرفع صوته ويصرخ بتجربته الاستثنائية،ولعل البعض يدرك إن أولئك العابثين المتجاوزين على القانون,  لن يفلتوا من العقوبة،

حتى تفتح الآذان الصماء، وبمنطق واحد نتفق، على ألا سبيل لأية أسباب سوى إن الحق يرجع ولو بعد حين، وأن العقول لا يمكن أن تحتلها دائماً تلك النفوس الدنيئة، وأن المجتمع لا يزال بدهشته من الحدث، فلا بأس لو تحدثنا وتحاورنا بهذا الشأن، وسبحان الله الذي أعاد موسى إلى أحضان أسرته ومجتمعه, ولكن قد رفعت الأوجاع والهموم، وسمح للقلوب بالفرح والسرور،

وعاد الفرع إلى الأصل، وسينال الخاطفون والخارجون عن القانون حقهم من العقاب بما تحكمها عدالة السماء, ولكن متى كانت للعدالة شك رغم  إنه حدث فوق احتمال الحُلم !! وعلينا أن ننحني أمام الحقيقة والواقع وأن نقول شكرا لحكومتنا الرائدة, لقد أوضحت حقائق كثيرة, أولها وأهمها, إننا نتمتع بأمن وأمان تحت ظل واهتمام ورعاية الدولة، ولن أزيد!



التعليقات «9»

Najah omran - Qatif [الجمعة 10 ابريل 2020 - 2:16 م]
مرحبًا ام ساري حدث حكت فيه العالم حدث أنهت خيوطه إرادة الخالق جلّ وعلاّ ان الله إذا قال لشيئ كن فكان وهاهم الموعد ليلتقي الروح الى الروح ولتقر عين ام موسى بوليدها المخطوف تحركت المشاعر بل اضطربت القلوب لهذه القصة المأساوية ام ساري حررت هنا مقال تشتاق كل عين لتقرأ محتواه لااعلم كيف كانت شخصية هذه الإنسانية الغريبة وانا بدوري اطلق عليها بالرعب الجامح كيف لقلب يقوم بخطف ابناء من احضان امهاتهم دون وازع إنسانة بعيدة عن الله القلب لها والضمير لاحول الله وهناك رب يصرف الأمور. بوركتي ام ساري ماعدمناك🙏
وسمية الفرج - القطيف العوامية [الأربعاء 04 مارس 2020 - 11:07 ص]
سلمت أناملك ودام عطاءك .. كما عهدناك دائما في قلب الحدث أو أن الحدث في قلبك . توقعت أن تذكري ماكنا نعيشه في آخر درس حضرته وتعجبت جدا أنك لم تعلقي حتى على الحدث .. حين قرأت المقال عرفت السبب ..وإذا عرف السبب بطل العجب .. دام عطاءك الوافر .. فأنت كما قالت ..الأخت سميرة إمرأة تشبه نساء ولا أحد يشبهك ..رفع الله قدرك
زهراء الدبيني - سيهات - المنطقة الشرقية [الإثنين 02 مارس 2020 - 8:22 م]
فوق احتمال الحلم !!!
واي حلم عاشته والدة موسى بعد كل هذه السنين
مااجمل ان يضع الانسان ثقته وامله بالله سبحانه فهو العادل في السماء والارض
والعدل ارجع موسى الى احضان والديه
قصة اذهلت عقولنا ولكنها افرحت قلوبنا برجوع قطعة من قلب ام موسى الى صدرها
عدالة السماء فوق كل شئ وان طال الزمان وتباعد المكان لابد لصوت الحق ان يرتفع ويأخذ كل ذي حقاً حقه
الحمد لله الذي ادخل الفرح لقلب موسى والديه وفرحهم شمل قلوبنا .

شكراً استاذتي لمشاعرك الراقية اتجاه قصة اغرب من الخيال ولكنها واقع في زمن قلت فيه الانسانيه وماتت فيها الضمائر .
إيمان السريج - سيهات [الإثنين 02 مارس 2020 - 11:23 ص]
حدث فوق احتمال الحُلم
سلام الله على قلبك الطاهر إستاذتي
سلام الله لروحٍ تسكن القطيف وتعشق هواها
سلامٌ لقلمٍ ينبض صدقاً..حباً..شغفاً للقطيف ولأهل القطيف.
عندما قرأت العنوان وحده شعرت به مقالاً رائعاًفعلا فوق احتمال الحلم..ماحدث في الآونه الأخيره من أحداث حاطفه الأطفال ولقائهم بذويهم بعد عشرون عاماً هز كيان مجتمع بأكمله.
نعم جميعنا أصبحنا أم موسى في لحظه ما..تعايشنا مع الحدث وكأنه الحدث الأعظم في تاريخ الإنسانيه.اي قلب تملك تلك الخاطفه واي صبر أنزله الله في قلب ام موسى ..
شكرا استاذتي ودمتي بخير.
ابتسام حسن الخنيزي - القطيف [الإثنين 02 مارس 2020 - 12:51 ص]
قصة اغرب من الخيال
من يصدق ان الذي قام بكل هذه الافعال هي امرأة ومن المفروض انها مسلمة يعني لازم يكون عندها رادع ديني وأخلاقي اين ضميرها عندما ارتكبت هذه الجريمة التي يعاقب عليها القانون كيف استطاعت ان تعيش طوال تلك السنين وهناك امهات ملوعات ومجروحات بسببها ؟!؟!
صحيح الا مافيه خير مع اهله مافيه خير مع الناس فمابالك مع الوالدين ؟ امها وابوها ماتا وهما غير راضيين عنها لتصرفاتها البطالة اني جداً سعيدة ان الله مد في عمرها لتأخذ جزاها وتكون عبرة لمن اعتبر وسعيدة اكثر لأن الله مد في عمر الأبوين وظهر الحق ليعود اليهم ولدهم المفقود لعشرين سنة فشكراً لك يارب
وشكراً لك غاليتي الحبيبة على كل ماتقدميه من جهود للقريب والبعيد بل للمجتمع بأكمله أسأل الله العلي القدير ان يطيل في عمرك مع الصحة وراحة البال
علياء أبو السعود - قطيف الحب [الأحد 01 مارس 2020 - 6:02 م]
صباحكِ // مسائكِ سعادة بنت القطيف ....
سلام لنبض قلمكِ الذي يأبى إلا أن يشارك القطيف كلها حروفه وإحساسه

" فوق احتمال الحلم "

أسرني العنوان بشدة ملاكي
يختصر كل الحروف نعم فوق احتمال الحلم ...
سبحانك ربي عشرون سنه أنتظار ماحال قلب أمه الصابرة
أي كلمات تصف حرقة القلب على وليدها وماهي الا ساعات من بعد تعب الولاده وتُفجع بخير خطفه !!!

" حاولت جاهدة أن أجد معنى للخطف بلا ضمير, وكل منا يبحث عن تفسير لأشياء من حوله "

يا الله وكأنها قصة من خيال !!
هي نفسها أم فكيف فعلت مافعلت هي ومن شاركها !!
كيف نامت الليل وهي أحرقت قلوب أمهات وسرقة فرحتهم !!
كيف ربتهم بلا هوية !!!
ما صدمت الابناء بعد كل هذا !!

" أنه خالٍ من المجاملة  مستغرقٌ في الفرح الدافئ، كان سحر المفاجئات والتفاصيل العذبة تملأ الجميع "

إبن القطيف الذي عاد موسى
هل توصف فرحة أمه بلقاء فلدة كبدها ..
القطيف كلها فرحت ... كلها شاركت ...
هذه هي القطيف ...

" الحق يرجع ولو بعد حين "
سبحانك ربي وهذا أعظم درس لنا في الصبر الامل وحسن الظن بك يا الله ..

دمتِ كما أنتِ سيدتي ...
شمسة قاو - القطيف [الأحد 01 مارس 2020 - 1:03 م]
يعيش في داخلنا صراع وذهول
لانعرف له تفسير تجاه الخاطفه
حيث اننا لم نتصور ضعف الايمان ولحظة الغفله عن ذكر الله التي عاشتها وقت الاختطاف
جريمة اختطاف لاتغتفر
ام هو مرض نفسي شديد متأثر بعدم الانجاب فقط،لكن كيف طول هذه السنين لم يوصلها الايمان للتوبه والاعتراف وارجاعهم لأهاليهم
ونرجع نتعاطف معها حيث ربت ابننا بهذه الشخصيه وهذا المنطق
والتربيه كما تعرفي غاليتي تحتاج التضحيات الكبرى في مراحل النمو والتسنين وغيرها وتعويض عن الأم والعلاج والمصاريف والا لن يعيش الطفل
ودليل جهدها تمسكهم بها وعطفهم عليها
الله يدفع البلا عنا وعنكم ولاأراكم مكروه بحق محمد وال محمد.
ام منير الاسود - القطيف [السبت 29 فبراير 2020 - 3:02 م]
اللهم ارزقنا الأمن والأمان بحق محمد وال بيت محمد عليهم السلام الحمد لله على ظهور الحق وزهق الباطل دمت استاذتي لنا وللقطيف الحبيبه
ضحى آل قرانات - القطيف تركيا [السبت 29 فبراير 2020 - 2:55 م]
مقال جميل كعادتك
رائعة
بهذا المقال استاذتي
شملت عدة نقاط وجوانب بعضها مباشر وواضح
والبعض الآخر يهدف لأمور كبيرة بين السطور
به الكثير من القيم والأهداف
به قناعات
وبه كلمات قوية حق يخشى الغالبية الإفصاح به
ويتضمن
اللطف العظيم لله
وان نتيجة الصبر ستظهر ولو. بعد حين
أن مع العسر يسرا
قصة موسى كالحلم المستحيل
لكن لاللمستحيل مع إرادة الله تعالى
الذي جبر كسر قلب أم موسى
الذي تخطى 20 عاما
لم يهنأ لها جفن
ذكرتني بقصة نبي الله يوسف الذي عاد لأبيه
الاختطاف ليس سهل ولا سيما أن أبعاده
للأسف ليست بالسهلة التي يمكن تخطيها بسهولة
مفارقات عديدة
كان ضحيتها عائلة محترمة وابن
لاذنب له ولها بسنوات الحرمان
والبعد المتعمد
الكثير نادى بالعفو عن الخاطفة
التي تعمدت ومع سبق الإصرار وتجارب عديدة مع غيره
والبعض يعتبرها كملاك مع بعض المواقف
ونسى أو تناسى
....
ولو تم العفو عنها سيكرر غيرها العملية لأنه مطمئن انه سبنجو من العقاب
من يعوض سنوات العم. التي ضاعت من عائلته
.
.
الحمد لله الذي بلغنا لنعيش السعادة لهذه القصة
.
.
انحني احتراما لك استاذتي الفاضلة
ولمقالك الصادق المتفرع بإبعاده وقيمه
لك مني جزيل الود والتقدير.

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.055 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com