إيمان الدبيَّان - صحيفة الجزيرة السعودية - 09/12/2019ظ… - 10:30 ص | مرات القراءة: 162


إنْ حكمنا عليه من الناحية الشرعية فهو جائزٌ دينياً، وإن بحثنا عن وجوده في المجتمع فهو منتشر مجتمعياً، وإن عرَّفْنَاه لغة فهو المِسْيَار لفظياً.

المسيار زواجٌ مكتمل الشروط الإسلامية الأربعة وهي : تعيين الزوجين، ورضا كل واحد منهما بالآخَر، مع وجود الولي، والشهود؛ ولكن مع تنازل الزوجين عن بعض حقوقهما كالمبيت، أو السكن، أو الإعلان.

لو بحثنا عن أسباب انتشاره لوجدناها متعددة ومختلفة باختلاف ظروف الأزواج، فهناك من يقدِم عليه من الرجال لإخفاء زواجه الثاني عن زوجته الأولى، وتلجأ له بعض النساء، أو تضطر إليه لاحتياجات مادية أو اجتماعية، تعددت الأسباب والزواج واحدٌ، واختلفت المسميات وعقد القران واردٌ.

تختلف، أو تتعدد المبررات خلف زواج المسيار؛ ولكن تظل المرأة هي المحور الأساسي فيه، فهي التي تدفع الرجل غالباً لهذا النوع من النكاح، وهي في نفس الوقت التي تقبل به، المرأة التي تطالب بكل حقوقها، وحصلت على معظمها هي ذاتها من يلغي حق الرجل في التعدد، وتراه منكراً وإن أخلَّت بواجباتها، وتحسبه فساداً وإن أعاقتها الظروف عن دورها.

الحقوق لا تتجزأ، والواجبات لا تنفصل، حق المرأة في الحياة يقابله حق الرجل فيها طالما العدالة متحققة، والفرص متساوية.

بعض السيدات تتملّكها الغيرة التي طغت عليها فأصبحت مرضاً، واضطهاداً، وسيطرت عليها الأنانية التي ألغت فيها حقوق زوج وأولاد.

عندما يعدِّد الرجل فذلك ليس عيباً، وعندما تكون له الثانية، أو الثالثة فذلك ليس كرهاً، فالزواج الثاني قد يكون إنقاذاً لرجل تهتكت كل أروقة احترامه في بيته، وحفاظاً على طفل لم تَأْبَه الأم بتربيته.

يعدِّد الرجل حلالاً خيراً له من مسلك درب الانحراف حراماً.

المرأة التي تحارِب الزوجة الثانية وتضارِب هل فتحتِ له أبواب السعادة الأنثوية؟ هل قمتِ بكل واجباتك الزوجية؟ هل منحتِه الراحة والاحترام والخصوصية؟

الحياة الزوجية احترامٌ قبل المحبة، وتفاهمٌ تليه العشرة؛ لذا كان المسيار طوق نجاة لرجل يريد أن يحيا، ولأنثى بأنوثتها تود أن تبقى.

المسيار حياةٌ لاثنين اختاراً طريقة وجودهما، واستمتاعهما بحقوقهما مع بعضهما دون أذية لواقع موجود، ولا جعل أي حق للآخر مفقود.

تتعدّد الزوجات وتبقى البيوت بالقيم مفتوحة أفضل من خيارات تثير شكوكاً مطروحة.

أحترم غيرة الأنثى المحمودة، وأرفض سيطرة المرأة المذمومة، وأثق بأن الرجل أحياناً يكون طفلاً يرغب بالدَّلال، وقد يختار أن يكون شيخاً في حشد من الرجال، وساعة تشاهدينه مراهقاً بين أحفاده الأطفال، فاعرفي متى تكوني الأم، والزوجة، والصديقة، والحبيبة فكل هذا ليس بمحال لتبقي له وهو لك فقط قَصُر الزمان أو طال.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.115 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com