سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 09/11/2019ظ… - 11:00 م | مرات القراءة: 77


• الزواج عقد محبة لا عقد تجارة والعصمة بيده افضل

لنفكر في حلول لاصلاح الاسرة وتقليل نسب الطلاق

لنفكر في سبل إعادة الزوج الى بيته والزوجة الى بيتها

لا تفكرا في العناوين البراقة التي تسرق حلم السعادة منكما

عصمة الطلاق هو لمن اخذ بالساق وهو محل اجماع المسلمين وهو مصدر قرآني لا يختلف فيه اثنان من الفقهاء الا ان هناك ما اثير مؤخرا من جدل حول اماكنية مشاركة المراة للرجل في العصمة وهو في حقيقته خلط بين معنى العصمة والذي يختص بالرجل وبين اشتراط المرأة في العقد ان يكون لها حق تطليق نفسها كوكيل عن الزوج حينما يخل بحقوقها او ينكث عن وفاء شروط سابقة اتفاقا عليها فالعصمة تشريع الهي واعطاؤه لاخرين يعتبر تشريع.

معنى العصمة بيد المرأة انه يمكنها ان تقول له :"انتَ طالق" وهذا ما لا يقول به احد.

ونص القرآن واضح : فَإِنْ طَلَّقَهَا ... وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ... وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ...

وقد اشارت الدكتورة اقبال الدرندري عضو مجلس الشورى كما ذكرت ذلك جريدة عكاظ: "من المهم المساواة بين الرجل والمراة فيما يتعلق بالزواج والطلاق، وينبغي إعطاء المرأة الحق في عقد الزواج وفي إيقاع الطلاق". دون ان تتعرض للموضوع على نحو التوكيل او العصمة.

وهذا ما أجاب عليه عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبد الله المنيع بالمطلق في الصحيفة ذاتها ان ذلك صحيح اذا كان شرطا في العقد ويجب عليه الالتزام به : «أنه فى حال اشترطت المرأة هذا الشرط واشتمل العقد عليه فهو جائز، حيث إن المسلمين على شروطهم».

وتداوله الكثيرون بعنوان العصمة ولا اظنه أراد ذلك والاقرب أراد معنى التوكيل .

واختلف علماء السنة في صحة الشرط هذا فذهب بعض بعدم صحة العقد بالشرط المذكور لأنه مخالف لمقتضى العقد ونص الاية : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ../النساء34 واجاز اخرون ففرق الاحناف بين كون العقد بايجاب المراة وقبول الرجل فيصح ويعتبر شرطا دائما وبين العكس فلا يعتبر لازما،اما المالكية فان لم يدخل بها مع وجود الشرط فالعقد فاسخ وان دخل بها صح العقد وسقط الشرط ولها مهر المثل واختلفوا أيضا في إعطائها هذا الشرط بعد العقد في لزومه فاتفقوا على لزومه في المجلس الذي اعطى الشرط فيه ولا يلزمه بعد المجلس وذهب دار الإفتاء المصري الى ان حق التطليق لطلقة واحدة فقط.

اما علماء الشيعة فالمشهور والاغلب هو صحة الشرط اذا وكل الرجل المراة في تطليق نفسها ويكون ملزما اذا كان ضمن العقد ذاته، واما اذا كان شرطا سابقا للعقد او لاحقا له فانه يعتبر شرطا جائزا يجب الوفاء به لكن إبقاء التوكيل بيد الرجل ،بخلاف ما اذا كان ضمن العقد فانه لا يسعه اسقاطه فيبقى شرطا دائما .

وفي المنهاج للسيد السيستاني مسألة 334: يجوز أن تشترط الزوجة أن تكون وكيلة عن الزوج في طلاق نفسها إمّا مطلقاً أو في حالات معيّنة من سفر طويل أو جريمة موجبة لحبسه أو عدم إنفاقه عليها شهراً ونحو ذلك، فتكون وكيلة في طلاق نفسها ولا يمكنه عزلها، فإذا طلّقت نفسها صحّ طلاقها.

وعلى هذا الراي غالب فقهائنا كالسيد الخوئي والشيخ الوحيد ومنع منه الشيخ الطوسي من المتقدمين والسيد الكلبيكاني من المتاخرين حيث صحح العقد واعتبر شرط التوكيل جائزا.

انما الامر الأهم هو :

هل ستحل عصمة الطلاق (بمعنى شرط التوكيل) بيد الزوجة من مشاكل الاسرة وهل ستقلل من نسبة الطلاق المتصاعدة وهل ستصنع السعادة للاسرة ؟

وجوابي السريع :لا بل سنرى ارتفاعا وكبيرا في نسبة الطلاق وارتفاعا حادا في المشاكل الاسرية .

ما نحتاجه في عموم الوطن اليوم مع ارتفاع نسبة الطلاق هو التفكير الجدي من الجميع في كيفية تقليلها ووضع حلول جادة لاصلاح الاسرة وانجاحها فالخلافات والتحديات والعنواين البراقة لن تصنع السعادة.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.056 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com