الاستاذة غالية محروس المحروس - 12/10/2019ظ… - 1:29 ص | مرات القراءة: 413


ما أن وطأت قدماي قاعة الدرس في منزلي المتواضع بعد انتهاء الدورة الإنسانية الحرة, حتى بدأ شعوري بالحنين يغتال خطواتي وألم خجول يطوق خاطري,

تفاصيل من ذاكرتي تسقطها تباعا أمام عيني,حيث أنهيت منذ يومين مشوار دورتي الباحثة عن إنسانيتي وذاكرتي في مكتبتي، وأعرف أن هناك دورات أخرى قادمة بانتظاري, وسأتحمل  حبات العرق التي بدأت تبلل شعري كثيرا, أمسكت قلمي فاقتادني دون قيود  لأخواتي الطالبات لأخبركم لو تعلمون ماذا فعل بي غيابكم!!

بكيت بهدوء بألم وخجل, هل تشعرن معي بمعنى أن يكون البكاء خجولا! شعرت إنني  ترجمت أحاسيسنا معا. أخذتكم  معي في مشوار تفقدي الفصل  لغيابكم الذي اخترقني, أيتها الطالبات العزيزات حيثما كنتم اشتاقكم, حيث بدت الوحشة في عيني ترتسم بهالات سود لا تخفي عيوب الأرق الذي يكاد يستنزف فكري .
 
كنت أثناء الدورة اضبط قوانيني وارسم أنفاس صدقي، فأشعر بالجرأة تتسلل بحياء لافت  وكأنني زدت سنوات جديدة فوق عمري, و لا أعرف شيئا و ينفصل عني كل شيء وكأنني  اقترب من صورة أمي، أكاد أناديها وأنا بين طالباتي، وأعود أكثر ارتباكا وآنا ارصد  نظرات من حولي من بعض الطالبات,

حيث أقف في مقدمة الطهر نعم في الفصل الدراسي وأنا أتفقد فيه ذاتي وأحيانا ابكي وأخرى اسمع ضحكتي  تأتيني من السماء , والمح ابتسامة  أرواح الطالبات اللاتي  كن هنا بالدورة وهن تلملم  بقايا الأوجاع  التي أنهكتها الظروف, وانأ الملم معهن ظل روحي فما زال فيها بعضا من الماضي.

أنهيت دورتي  التي تربت على ملامحي المرهقة بالتعب نوعا ما وتودع معي أوراقي التي بينها مشاعري، والوحشة دون الطالبات تكتسحني وكأنني  ظل امرأة  لا اعرفها من قبل، تبحث عني معي  في ذاكرة وزوايا  الفصل، وأصوات مرت يوما في هذا المكان  الذي لا فضاء فيه يكفي  لاحتوائي.

تستقبلني مكتبتي  بأوسمة ودروع وشهادات شامخة يخالطها العز والفخر والتحدي ، تتناثر  المشاعر التي كنت استحقها، وتتداخل الرفوف معها فتتيه مساحتي, لا أجد منعطفا أسلكه، ولا تعليقا يحمل امتناني وتقديري معها، أتجول  فيها وأكاد ألوذ بنفسي هناك  علها توقظ في داخلي اعتزازي بمشروعي الإنساني المتواضع,الذي  يتربص بي  في كل اتجاه  التفت إليه، يدهشني دقة التنسيق يتناسخ كل رف فيها،

أعاون  نفسي بتذكر مواقع الجمال في قلبي  علني أعرف أين أهتدي إليهم! تسألني بعض الطالبات:ألا تكتفين بهذا الكم من الأوسمة؟اصمت بحياء وتحفظ وكأنني ادفع عني تهمة, لكن البعض تعاودن بدهشة السؤال: هل تتذكرين هذا العدد الهائل؟ نعم العدد مخزونا في قلبي وروحي دون أن احسبها بأرقام وتعاودن البعض بالسؤال ألا يزال هناك متسع ما في مكتبتك,

ومع ذلك نفخر بشرف أسمائنا هناك, وجب علي أن أعترف إن كل أملاك الدنيا لا تساوي عندي وساما واحدا في مكتبتي, ضحكت من نفسي حين شعرت بالفخر بأوسمتي, هذا كل ما لدي الآن, استبدلت المال  بأوسمتي  والتي تضم ذكرياتي تعبي عرقي  ودمي. اقتربت من مكتبتي الزاخرة, رتبت آخر الدروع والأوسمة مرارا ومسحت عن الرفوف آخر بصمات الزوار,  والتقطت  آخر صورة للمكتبة, وضحكت من  آخر  حديث محتدم مع البعض عن عشقي لأوسمتي.
 
ولم يبق لدى شيء غير شعوري بان في صوتي بحة مميزة وهبني الله إياها، نعم مؤكد لدي ذلك الصوت! ولم أسأل نفسي أهو اكتفاء مريح غزا كل مساماتي!!
تحية تقدير للعزيزات اللاتي حضرن دورتي الإنسانية واحترمن فكري.



التعليقات «39»

ليلى مال الله - القطيف [الأحد 13 اكتوبر 2019 - 6:12 م]
ياست الكل انتي شرف لكل من يعرفك محظوظ كل من كان بقربك انتي طاقة الحب والمحبة والإيجابية أنتي الفرح والتفاؤل الروح الحلوة انتي الحياة بكل ما فيها يكفيني فخر انك أستاذ تي التي أفتخر بها وين ما اكون باي مكان واي زمان دمتي بحب بوفاء وبصدق وعطاء بلا حدود
حسين التاروتي - القطيف [الأحد 13 اكتوبر 2019 - 5:36 م]
و للأستاذة الفاضلة وسام العطاء و الإيثار و هنيئا لها هذا الجود في غرس الثقافة الإنسانية و نحتها على ألواح قلوب نساء مجتمعها و الإرتقاء بفكرهن و أخلاقهن.

جزاكما الله كل خير الأستاذة أم ساري و الأخ العزيز أبو ساري و أنتما تُسخِّران منزلكما لتكون داراً للعلم و المعرفة.
نجاح ام شادن - القطيف [الأحد 13 اكتوبر 2019 - 5:24 م]
أولا يحق لنا الفخر بك
( ياغاليتنا الكريمه )
ويحق لك الفخر بأوسمتك
ودروعك التي حصلتي عليها
بجداره وعطاء لاحد له
تستاهلي كل خير ياصاحبة
القلب الكبير والأخلاق الساميه
لك مني أجمل التحيات

ودمتي ودام قلمك عزيزتي أم ساري
سلمان العوى - القطيف [الأحد 13 اكتوبر 2019 - 4:41 م]
موفقة بإذن الله تعالى وإلى المزيد يا ابنة القطيف المحروسة وانت غالية عندك الكل وعلى الكل سدد الله خطاك
سلمان العوى
علي أبو سعيد - القطيف [الأحد 13 اكتوبر 2019 - 4:10 م]
الأستاذة الفاضلة غالية .. للنجاحات أناس يقدرون معناه، وللإبداع أناس يحصدونه، لذا نقدر جهودك المضنية، فأنت أهل للشكر والاهتمام .. فلك منا كل الثناء والتقدير.
صباح الجنوبي - تاروت [الأحد 13 اكتوبر 2019 - 3:39 ص]
ثروه لاتقدر بثمن
انجازات استاذتي تفوق هذه الاذرع

فعدد المستفيدين من الدورات يفوق عدد الحضور
انجازاتها في قلب كل طالبه ومن قلوب الطالبات الى عائلاتهم ..


سعاده دائمه ترافقكِ استاذتي..
زينب المحسن - القطيف [الأحد 13 اكتوبر 2019 - 2:07 ص]
تعايشت مع كلماتك بأحساسك صادق وتسلسل لي شعور وقت انضمامي في دورتك الانسانيه تعلمت الكثير منها فأنت وسام لكل طالبه انتمت اليك بكل ود فلك مني خالص التحيه والاكرام
زكية الهاشم - القطيف [الأحد 13 اكتوبر 2019 - 1:34 ص]
استاذتي الغالية .. لقد كنتي منعطفا جميلا في حياتي غيرت مسار تفكيري الذي كان يصطدم احيانا باندفاع عواطفي .. كنتي معاونا اعانني في اتخاذ قراراتي .. بحة صوتك نغمة تتهامس في اذني وكأنها تقول انا لست اي نغمة .. الله مااجمل ايام دوراتي معك كان صباحي مشرقا بكِ ومساءي متشوقاً إليكِ ومابينهما كان يتحدث عنك ِ .. استاذتي ان كانت هذي الاوسمة ترجمان للشكر فهو لايفي حقك لانك انت الوسام الذهبي المضيء الذي انار دروب الكثير .. كنتي دواء للكثير من العليلات والمهمومات اللاتي وجدن فيك بلسما لجراحاتهن . اما انا فلا زالت ايامي هناك تزخر في ذهني ولا زالت تنتج افكار وذكريات عزيزة على قلبي .. اتذكر كم كنت أُمعن النظر طويلاً إليكِ .. فان شاح نظري عنك وجدت زميلاتي وهن ينظرن إليك وكأنهن تحت جاذبية الكاريزما السحرية .. انتي لست معلماً عادياً .. انت معجم سطّر كل معنى الحب للوطن والعطاء له وابنائه بكل المستويات ..
لا اجد نهاية اقدم فيها شكري العاجز لك .. فكيف اشكر كل هذه السنوات والدورات التي فاقت 14 دورة بكلمة بسيطة ؟ استاذتي غالية انا اقبل جبينك ويدك ولعل جبينك او يدك يقع عليها القليل من دموعي التي سقطت من عجزي تقصيري تجاهك . انا ممتنة لك ولزوجك الكريم .. ولبيتك ولوقتك ولقلمك ولكلمتك التي كانت تخرج منها الف معنى ومعنى .. حياتي روحي اصبح لها معنى مختلفا .. لك كل الشكر من القلب يارائدة العمل التطوعي بنت القطيف الاستاذة غالية ..
زهرة مهدي المحسن - القطيف [السبت 12 اكتوبر 2019 - 11:04 م]
دائرة الحنين ورائحة الحنين ومتاهات الحنين تخرجنا من انفسنا للنود أن ننغمس لمن اشتقنا لهم وتاه السبيل للرؤياهم تجعلنا كيان آخر كم نود أن نرجع للذاتنا ولكن حين يثور الحنين للصفحات بعض الاوجة نسكن في لوحات سيراليه وكأن بكل جسدنا يتمحور حول طيوفهم وروح جائعه لاحتضان طيفهم الذي تجرد من الواقع الحالي للينقلنا للعالم ثاني عالم الامرئي فقط القلب والروح يلتصقون بأرواحهم واصواتهم وذكرياتهم ،، روحك كالعازف الاثيري الذي ينقل لنا كل الوفاء والصدق من هالة روحة التي تشبة الملائكة. نفتقدك دفئك وبحة صوتك وضحك
شهزلان الصفار - تاروت [السبت 12 اكتوبر 2019 - 8:33 م]
استاذتي الغالية
شفافيتك تاسرني وطيبتك تغمرني واحاسيسك المرهفة تعطي الحنان
والسلام فحفظك المولى من كل سوء
زهراء البيات ام راتي - القطيف [السبت 12 اكتوبر 2019 - 8:14 م]
تستحقي وسام الفخر والاكرام غاليتي
الوسام لايزينك بل انت من تزيتي الوسام
اطال الله عمرك وجعلك شامخه من عطاء الى محبه
فنحن من نشكرك ونقف اجلالا واحتراما لك
سيدتي انت فخرا للقطيف بل لجميع الانسانيه
كرمك الله بقلب كبير فاعطيتي بالحب فشكرتي ذلك الكرم بالحب والعطاء والبذل
لك كل التحايا والحب والاحترام
منى الشيخ - العوامية [السبت 12 اكتوبر 2019 - 8:11 م]
لك كل تحايا الحب والتقدير
في ميزان أعمالك ، ورب يزيدك من فضله وعلمه
حصة المعتر - القطيف [السبت 12 اكتوبر 2019 - 8:09 م]

تحيه وإجلال لك سيدتي
عليك بالف عافية على هذا الفخر على ماتملكية من هذا التراث الراقي الذي يليق بذات العقول النيرة البصيرة
وهنيئا لكل المحيطين بك غاليتي
لعطاءك المتذفق الذي لانهايه له

هنيئا لنا وفخرا لنا ان نكون طالباتك
وجزاك عنا خير الجزاء
وربي يوسع عليك دنيا واخرة ويسعدك قلبك وقلب مّن تحبين


ياااعمري استاذة الغالية غالية
فردوس يوسف الشافعي - سيهات [السبت 12 اكتوبر 2019 - 8:01 م]
يحق لك الفخر غاليتي مجهودك لا يقاس بثمن وكذا دروعك واوسمتك
لا غاب هذا الصوت وهذة البحة الجميلة التي تخرج بحياء لتعبر عن تعبك ومجهودك
الى المزيد من الدورات والعلو بصحة وسلامة غاليتي
آمنة عيسى الدخيل - سيهات [السبت 12 اكتوبر 2019 - 7:34 م]
انت قمه في الانسانيه انت جبل شامخ انت مفخرة بنات القطيف بكل كل بنات الخليج بأسره انت دانه في محاره مااقدر اوصفك ولا اوصل لوصفك اللي يجلس معاك ساعه يعشقك الى الابد وبكل فخر
امنة حسن العطل - القطيف [السبت 12 اكتوبر 2019 - 6:03 م]
ابكاني المقال .😭.ووحشة الجلوس امامك اكبر وحشة سأفتقدها شخصيا ..حقك ان تفخري بحصيلة تعب السنين والالتزام والعطاء لكل الدفعات ..
وهالدورة مميزة لانها تجمع لكل من احبك واحببته اكيد ..انا اتكلم عن شعوري الى الان لن ولم انسى كل كلمة كتبتها حفرت في ذاكرتي ستبقي معي وخبراتك سأجعلها طوق امان الجأ اليه في حياتي ..
رحم الله والديك ..واعطاك الله ماتتمنين دنيا وآخرة
سميرة الدخيل - القطيف [السبت 12 اكتوبر 2019 - 6:00 م]
منذ البارح قرأتها مرارا وتكرارا علني اصل الى كلمة تفيك حقك
انسانة عميقة المشاعر وجزيلة العطاء ومعطاءة بسخاء
قليل ما قيل وما سيقال في حقك
وانتِ غنية عن جميع ما سيقال في شخصك ، في قلبك ، في عطاءك
قليل فعلا الوسام في حقك
وتستحقين اكثر بكثير من مجرد الوسام والكلمة
انتٍ فخر القطيف وفخر لنا جميعا
دمتِ بكل حب وود
ودام قلبك عامرا بكل حب وعطاء
وداد كشكش - القطيف [السبت 12 اكتوبر 2019 - 12:50 م]
اللهم صل على محمد وآل محمد
عساك على القوة أستاذتي الفاضلة
انت تستحقين كل شي جميل
لان روحك نقية وجميلة فلا يليق بها ولها إلا النقاء والجمال
هنيئا لك ويااااااارب كل ما احتوته المكتبة من جمال ايضا القادم اجمل وأجمل واروع لأنك تستحقيه وأكثر
احتراماتي سيدتي
بتول آل جواد - الفطيف [السبت 12 اكتوبر 2019 - 12:47 م]
تحية مكللة بالزهور لأستاذتي الغالية أنتي من يستحق الشكر الجزيل على كل ماقدمتيه لنا وأي شي قدمناه لك قليل في حقك رحم الله والديك أستاذتي الغالية واشكرك الشكر الجزيل لقبولك إياي وإتاحة الفرصة لي أن اكون معكم في هذه الدورة
وراح نفتقدك كثييرا ونفتقد جميع الطالبات ابنتك وطالبتك المحبة لك على الدوام بتول آل جواد
معصومة المسحر - القطيف [السبت 12 اكتوبر 2019 - 12:45 م]
يسعد صباحك أستاذتي الغالية
تستحقي كل هذا الجمال وهذه الأوسمة هي بمثابة كلمة شكر لا تفيك حقك وكل المشاعر التي تتدفق على ورقة بيضاء إنما هي ترجمة لما أحسسناه ناحيتك من الحب والإحترام لإنك تفتحي لنا أبواب لاحصر لها لتطوير أنفسنا فكل درس قدمتيه لنا هو هدية لاتقدر بثمن والدليل وقوف كل واحدة تحكي كيف أستفادت من الدروس وبدات في تغيير شخصيتها وأصبحت أكثر إيجابية وانعكس ذلك على حياتها ولله الحمد وهذا بفضل الله وبفضل جهودك في خدمة المجتمع
هنيئاًلمن أُتيحت لها الفرصة لتجلس على مقعد في بيتك الأكثر من رائ

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.079 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com