الاستاذة غالية محروس المحروس - 28/02/2019ظ… - 10:40 م | مرات القراءة: 325


سلام الله على الأحبة يفارقوننا في غفلة من الزمن ونتأسى على أنفسنا وعلى من رحل! من أين ابدأ ورحيلك اخترق واقتحم خاطري وقلبي يا صديقة الطفولة!

وفي زحمة التمني يخطفك القدر أيتها الصديقة الودودة فتحية أم صلاح, إنه خبر في قمة الألم ولكن لا اعتراض على إرادة الله سبحانه. آه يا فتحية كم هو حزين خبر رحيلك وكم يؤلمني ويبكيني!

في مساء ليس ككل المساءات التحفت القطيف رداء الحزن, ومساء غلبني فيه القدر, حيث بالأمس سمعت بالخبر المحزن وتأسفت كثيرا وحزنت أكثر, لصديقة الطفولة فتحية أم صلاح وأنا لم أراك منذ مدة, وأنت من تحملين قلبا طيبا وروحا عذبة محبة للجميع. لقد كنت ومازلت إنسانة بكل ما تحملينه من دلالات إنسانية!

بأي الكلمات أرثيك واللسان عاجز عن التعبير! ماذا أقول وهل يكفي هنا الكلام وهل يكفي لوصف الصدمة! آه يا دنيا كم أنا حزينة على رحيلك! و في رحيلك المفاجئ ترنحت شموع الأمل في ذاكرة محبيك و رحل عنا صوتك الحنون.

آه كم هي شحيحة لحظات الفرح! وأنا في اللحظة التي أكتب فيها تعزية للجميع, لا استطيع مسك دموعي على رحيلك يا سيدة الطيبة والتواضع, حيث لا أكاد أصدق إنني أنعي في هذه العجالة العزيزة والصديقة فتحية أم صلاح, كم أحتاج من الوقت لأصدق وكم أحتاج لأستوعب خبر رحيلك, وقلبي يكاد أن يتقطع إذ بقيت محتفظة بصحتك حتى سقطت فجأة!

ولم تعطي لمحبيك مهلة لتهوني عليهم مرارة وحرارة فراقك ولم نعد نحلم بلقائك, ولعلني سأتحدث مجبرة مع الغير عن غيابك الذي لن تعودين منه أبدا, يا لقسوة استخفاف القدر بنا,حيث يفاجئنا الموت دوما بالرغم من وجوده في كل ركن.

عذرا عزيزتي آخر ما قررت التفكير به, إن حقيقة الحياة من هنا بعد رحيلك دون أن أخبرك! وداعا عزيزتي فتحية وما أردت لك الوداع! لقد استعجلت الرحيل يا عزيزتي، لم يحن زمن المغادرة بعد فلازال العمر ينتظر موسم ابتسامتك وهدوئك وخجلك،

قد كانت الفقيدة السعيدة هادئة بطبعها لا تتكلف، محبوبة من عائلتها وصديقاتها وقريباتها، استطاعت من صقل شخصيتها وإظهارها بالمظهر اللائق المنسجم مع طبيعة وتركيبة إنسانيتها وشخصيتها، حتى في وفاتها كانت هادئة ولم يحمل أهلها وذويها مشقة الموت ومعاناة المرض.

ألف رحمة على روحك الطاهرة أيتها الإنسانة النقية ستبقي في ذاكرتي وذاكرة كل أحبابك نجمة في سماء القطيف, سنلحق بركبك كلنا إن عاجلاً أم آجلاً وستكون لنا حكايات من زمن آخر. إنا لربنا راجعون.
 

بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «9»

زهرة دوبيني - سيهات [الإثنين 04 مارس 2019 - 7:19 م]
الله يرحمها وينزل على قبرها النور وحشرها الله مع ال النبي محمد وال محمد الاطهار

الله يطول بعمرك استاذتي الغالية
نزيهة عبد الجبار - القطيف [الإثنين 04 مارس 2019 - 7:02 م]
ألف رحمه عليها جعلها الله مع من أحبت ومسح على قلوب فاقديها بالصبر إنا لله وإنا إليه راجعون عظم الله لك الأجر أستاذنا الغاليه
وجيهة الفرج - العوامية [الإثنين 04 مارس 2019 - 6:59 م]
انا لله وانا اليه راجعون
الله يرحمها برحمته الواسعة ويجعل مثواها الجنة
عظم الله لك الاجر والهم اهلها ومحبيها الصبر والسلوان.
منى العلقم - القطيف [الإثنين 04 مارس 2019 - 6:58 م]
انا لله وانا اليه راجعون
عظم الله لك الاجر والهم اهلها وذويها ومحبيها الصبر والسلوان
نزل علينا خبر رحيلها عنا مثل الصاعقه والذهول لفقدها كانت مبتسمه دائما في محياها التواضع ورقة المشاعر
رحمها الله رحمة الابرار وحشرها مع محمد وال محمد
نعمت صالح الصالح - صفوى [الإثنين 04 مارس 2019 - 6:49 م]
دعاء لأعز غالي فقدناه وغادر بدون ميعاد ...

اللهم اغفر لأغلى من غابوا عن الدنيا وارحمہم واحشرهہم في زمرة المتحابين فيك واجعل ملتقانا بہم في الفردوس الأعلى يارب العالمين !
رحم الله ضحكات لا تُنسى وملامح لا تغيب عن البال وحديثاً اشتقنا لسماعه رحم الله كل روح غاليه تحت الثرى ‏يـاالله ياالله ياالله بـرد علـى قبـور موتـانا وموتـى المسلميـن ببراد الجنة و اكسهم من السندس و الاستبرق يـارب اغفـر ذنوبهـم و ارحـمهم برحمتـك يـارب العالميـن ..
اللهم ارحم موتانا وجميع أموات المسلمين.
أنوار سامي المصطفى - القطيف [الإثنين 04 مارس 2019 - 6:31 م]
ظم الله أجرك أستاذة في صديقة الطفولة أم صلاح
تركت المرحومة صورة جميلة في ذاكرة الجميع كباراً وصغار
هنيئاً لها التواضع والبسمة الخجولة الحانية

اللهم اجعل مثواها الجنة
مع النبي وآله الأطهار
حنان سعيد الزاير - القطيف [الإثنين 04 مارس 2019 - 6:28 م]
قرأت مقالك عدة مرات، مايكفي مرة وحده كل شوي اقرأه يعبر عما بداخلي ومؤثر جدا !!! عظم الله لك الأجر في وفاة الحبيبة والاخت والصديقة ام صلاح فعلا رحلت في هدوء وسكون الى دار الامان رحمها الله رحمة الابرار واسكنها فسيح جناته وحشرها مع محمد واله الاطهار.
حنان سيد سعيد العوامي - القطيف [الإثنين 04 مارس 2019 - 6:23 م]
خبر موتها حز في نفوس الكثير من الناس
ملاك على هيئة إنسان
انسانة رائعة من كل الجوانب أخلاق وحنان وهدوء وطيبة يعجز اللسان عن وصفها
رحلت وبقي ذكرها الجميل
الله يرحمها ويغمد روحها الجنة
البقاء لله
بنت الأحساء - الأحساء [الإثنين 04 مارس 2019 - 6:20 م]
لا أدري كم مرة سأقرأ هذا الرثاء؟؟ وكم مرة ستسيل دموعي على صدق الاحساس وعذوبة المشاعر! مشاعر ليست كالمشاعر ورثاء ليس ككل النعي! إن اسلوبك الأدبي بالمفردات يجعل من وجع الحزن جمالا ساحرا. تحياتي الخالصة.

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.167 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com