الاستاذة غالية محروس المحروس - 05/02/2019ظ… - 11:06 م | مرات القراءة: 243


ارتشف قهوتي واترك لقلمي العنان لينثر ما يجول في خاطري.

هنالك حديث طويل وطويل جدا أريد أن أُحيطك به عِلمًا, و لكنك أيها القارئ الكريم لا تُنصت ولا الدنيا تعطيني الفرصة, ولا صخب الحياة وضجيجها يعطيني المجال!! اشتقت أن أفضفض لكن ليس في القلب بوح يكفيه ولا دواء يشفيه, قد أكون فقدت صوابي، أو إنني أبحث عما يشفي غليلي، والمهم ألا أخسر ذاتي، وهذه النفس الأمارة بالبوح والصدق، كُنا نتحدث كثيرا كُنا نحكي ونبكي ونضحك ونتوجع سويا! ولكن ماذا لو أننا وُلدنا مرة أخرى في عالم مُختلف وزمن آخر,هل سنُحب ذات الأشخاص ونسيرُ على نفس الخُطى؟

قد نجد أنفسنا نصنع حدودا لما نكتب،و نحمل أفكارا تشكل تعبيرا غير محدود!! أعذروني لعلني أسرد وأقص بعض الذكريات وقد أخرج عن النص هنا ولعلني أكتب خارج المألوف,  لكن مهما يكون، لن وليس لي أن أبتعد عن احترام عقلية القارئ, ومع هذا لا أسمح لأحد بالوصاية على قلمي, ولا أسمح لأحد بالتدخل بإحساسي وكيف أترجمه على الورق, والنص متى ما ظهر من جعبتي صار مفتوحا أمامكم, ويسعدني أنه يثير عناوين أخرى في بالكم لأني أكون قد صرت قريبة منكم.

كلنا حين نقرأ لغيرنا يتسلل إلينا الإلهام وتشعل كلماتهم أحيانا فكرة وخيال فتولد الكلمات. هو الجمال في كل شيء الذي يلهمنا سواء كلمات أو إحساس,وهذا دائما بوجود القراء, لا أجرأ أن أتخذ مبررا لأستفز حقول الأفكار التي تقتحمني وتخترقني,أو أن استشف هاجس الرؤى التي تكفيني لأقرأ تعليقاتكم.

حقا وبالفعل إنما السر في هذا النص الذي بدا مرتبكا من بدايته حتى نهايته, واعتزازي بما أكتبه ولكن لا على غرار هذا السر المزعوم! حالة تستوجب التفكير وتدعو إلى التأمل، فالأمر مثير للدهشة, يبدو أن الأيام تركض كما يقولون، يبدو أن الفصول لا مواسم لها،إلا مناخ الصبر والانتظار والتحفظ وسعة الصدر,

وليس نداءات الفضول والغيرة والنميمة والتساؤلات! ولعل هذا بالتحديد هو السبب في النهوض والإقدام والهمة ! وربما السبب أيضا لأن نستشف الجوهر في البشر ولا نرى الشر في أعماقهم. هكذا يبدو لي إن أفكاري لا تشبه الغير, ولكني المس الأفكار بأناملي فالحياة الدنيا لا تكاد تخلو من الآمال والأماني والأحلام, وإن بقيت على الرفوف ولم يحصد البعض سوى الخيبة وضياع الفرص, وبقينا مجبرين باتجاهات قد لا ترقى للبعض.

أحيانا هذا الليل كم يصبح لئيما وثقيلا وحتى أحيانا احسب إن الكتابة تمل مني! أغمضت عيني، أريد أن اشعر وأتذوق كرم القطيف تلك الأرض السمراء, كم هي كريمة معي عندما تجود بسخاء! أحسست بنشوة، بسعادة تملأ قلبي رقة وابتسامة. لا أعرف لماذا تذكرتها وأنا أفكر عن ماذا اكتب!!

في كل حرف أخطه يكون للقطيف حضور, حتى ولو لم أنطق باسمها فهي منارة قلمي وقلبي, تسكن ذاكرتي أصفها بعين العاشق, فمن يقرأ ما بين سطوري يشعر بوجودها لا بد إلا أن أجدها في النص أي نص وفي أي نوع، حيث يكون النص مسكونًا في ذاتي، وذاتي مسكونة في النص أولا أو قبلا، و منذ دخولي إلى عالم العطاء والكتابة عاهدتُ نفسي أن أظلّ مخلصة لمجتمعي وأرضي, أعمل من أجلهم دوماً,

وفي كلّ الظّروف والأوقات الصعبة منها والسهلة, والمرء المخلص هو الذي يسخّر قلمه وفكره وأحاسيسه لخدمة مجتمعه وناسه في أصعب الظّروف والمواقف, و أنا لست شخصية أو إحصاءيه أو موضوع جدل لذا وان يراني المجتمع من هذا المنظور اعلق قائلة: الوفاء لا يقدر عليه كل البشر وثمة أمور تكشف جوهر الأشخاص, وسوف أختم نصي المفتوح بحكمة صينية تقول:إن القلوب تموت ببطء لذا تظل أشياء كثيرة تلازمنا لأنها مغروسة في القلب, ولن أزيد.

بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «14»

زهراء الدبيني - المنطقة الشرقية -سيهات [الإثنين 11 فبراير 2019 - 9:04 ص]
وهل هناك اجمل من حديثك سيدتي وان طال نصك المفتوح فهو يفتح افاق القلوب ويجعلنا نعيد حساباتنا في كيفية ترتيب الاشخاص في حياتنا فهناك من اعطيناهم مقام اعلى من مقامهم ورفعنا من قدرهم ولكن نفسايتهم لم تتناسب مع ذلك المقام المرموق فسقطو من اعيننا قبل قلوبنا .
اتسأل مراراً وتكراراً كسؤالك
((ولكن ماذا لو أننا وُلدنا مرة أخرى في عالم مُختلف وزمن آخر,هل سنُحب ذات الأشخاص ونسيرُ على نفس الخُطى؟))

ليت عجلة الزمان ترجع بنا الى الوراء لنصلح ماافسدته تلك النفوس المريضة ونعيد ترتيب حياتنا الى الاجمل بعيد عن تلك الاقنعة المزيفة التي تنتشر حولنا في زمننا هذا .
استاذتي كم من المشاعر تترجمين وكم من احساس تدونين كلما قرأت لك هامت بي الروح الى عالمك استرخي على اريكتك وتداعبني رائحة قهوتك .
اجد نفسي بين نصك وحروفك اتجدد بمقالاتك التي تحاكي واقعي .
فهمست في أذان حروفك بكلمات اخبرها بأني اعشقها واتنفس عبيرها .

سلم قلمك النابض بالحياة يا سيدة الحياة 🌹🌹
هدى المرزوق - سيهات [الأحد 10 فبراير 2019 - 11:05 ص]
مقال رائع جميل يحمل هما. دفين
بين طياته
لكنه محلق فوق على هام. السحاب
فيه كلمات. مضيئه وملهمه
فيه صفاء نفس. لها. هيبه. ووقار
وعندما تصل الروح. إلى أعلى القمم
تكون وصلت. إلى السلام
وايقنت. ان هناك. أرض جديده وأرواح توااائم. الروح. وتمشي في محاذاتها. حيث. لا ألم. ولا نزاع
أرض جديده. اخوان. على سرر متقابلين
عندما تصل. الروح في هذه الحياة إلى منطقة الرواح
تجد السلام ملهما. لها ووصلت لرقيها
فهنيئا لك. ما وصلتي
وشكرا لبوحك. وروحك الرقراقه. في
خلق. الجمال والابداع
في كلماتك. المضيئه ومهما كان نصك مربكا من بدايته حتى نهايته
انا. اراه محركا. لمشاعر الجمال الداخلي لكل من يقرأ بعين البصيره
ولكي الحق ان تعتزي به. ولنا الحق ان نعتز. بك. وبوجودك. بيننا. لنرى من خلال بقعة ضوؤك. المنيره
اشكر قلبك المعطاء
وأشكر قلمك الكريم
احببت. الكلمات. ومن يكتبها
محبتك دوما
هدى

.
سميرة آل عباس - سيهات [الأحد 10 فبراير 2019 - 2:11 ص]
لم أكد ابدأ بسطورك حتى شعرت اني اتعلق بنجمة تأرجحني في فضاء الأحاسيس ، رأيت عالماً بحجم الجمال ، فهل لي أن استكين بركن منه و اتوسد مشاعري ؟

رأيت غالية القطيف بحجم الحياة تهز بنخلة الأمل ، و تنقش الحب على الحجر ، و ترسم دنيا بقلب السلام ، أراها تحضن كينونتي.

رأيت القمة أرض القطيف ، و النور و المنارة هي غالية ، فكيف تلامي بعشق وطن و أم تحمل جنين الأمل .

اعود متسائلةً : ،ما لون قهوتك التي تملأ فضاءنا بقوس قزح الكلمات ، و تملأ أرواحنا بسيدة و مشاعرها ؟ غاليتي قهوتك ذات نبض ، في كل مرة ترتشفينها تكون نهراً يتدفق عبر حواسنا الخمس ، و لربما تزهر معها حواس أخرى .

فوق سطورك غاليتي
أرى عبقاً بلون الحياة
و سماراً بعبق الحب
أرى وقار الكلمات
و بوح كاتبة بروح الصدق
تداعب مشاعري سمار قطيفك
تحررني من جموح الرغبات

غاليتي الكريمة هناك إنسان راقي بين سطورك يحمل من ثقافة الإنسانية الكثير ، و بما أن نصك مفتوح و لا حدود لجماله ، سيبقى ذلك الإنسان كنزاً للكمال ، و ستبقى القطيف سراً للجمال . و سيبقى الراغبون اليهم على ضفاف المقال .

سميرة آل عباس
ندى الزهيري - سيهات [السبت 09 فبراير 2019 - 9:58 م]
غالية المحروس يا صاحبة النص المفتوح ، أو بالأحرى سنبلة مشاعر تعدل بيدرا من محبة صادقة وأماني عابقة بعطر الجمال والبذل ومبادئ سامقة وهواجس متلاحقة تقرئك بجلاء ونعيش نبضها كل حين ، دمتِ الأبهى والأبدع ..
ندى الزهيري
ابتسام حسن الخنيزي - القطيف [الجمعة 08 فبراير 2019 - 6:20 م]
المقال اكثر من رائع دمتي شعلة نور تظئ للقطيف وكنز عظيم لأهل القطيف لك طولة العمر
فاطمة ام منير - القطيف [الجمعة 08 فبراير 2019 - 6:19 م]
مقالك جميل غاليتي مثل جمال روحك وطاهرة قلبك يعجبني دائما في جميع مقالتك صدقك وامانتك هنيئا لك بهذا العمل الطيب لا حرمنا لله من عطائك وحفظك الله ورعاك أين ماكنتي
وداد كشكش - القطيف [الجمعة 08 فبراير 2019 - 6:11 م]
بسم الله أبدأ
أستاذتي المميزة
أستاذتي الراقية
ماذا عساي أن اقول :
مقالك يلامس القلب والروح رجعت بي ذاكرتي إلى الوراء لكي أتمعّن بوفاء بعض الأشخاص منذ الطفولة حتى اليوم
ولكنهم نادرون
فزماننا الآن تغير
والبشر أيضا ثلاث الأربعاع تغيّر ولم يبقوا إلا القلّة فهم الذهب الأصلي الرنان على مر الزمان
وكما ذكرتي لنا بالكلاس
الصبر ثم الصبر كلهم لنا دروس من معاملتهم وأساليبهم نأخذ ماينفعنا ونترك مالا نحتاجه
فكلما تحلقين بالبوح والكلمات أحلق معك بالمعنى
مقال رائع جدا يستحق القراءة على هدوء وسكينة
ليكون التأمل فيه أروع وأروع
حفظك الله ورعاك
ووفقك الله لطاعته ورضاه
دمت سالمة
طالبتك وداد كشكش
باسمة الغانم - القطيف [الجمعة 08 فبراير 2019 - 10:05 ص]
لفتني جدا عنوانك هذه المرة نص مفتوح
بالفعل هو شعورك الصادق الذي ينطلق من مشاعرك الدافئة كما عودتينا على كلماتك الراقية التي تدل على مشوارك الطويل في الكتابة
سلمتي
وسلمت أناملك
فخرية الضامن - القطيف [الخميس 07 فبراير 2019 - 11:50 ص]
تَعوّدَ البشر منذ الأزل مراقبة الآخر وأحيانا يصل به الأمر أن يفرض عليه أمور قد لا يرغب بها ... وبرغم وجود دستور سماوي يحكم هذا الأمر وأن يكون التدخل بحياة الأخر بحدود وقانون وضمن نصيحة حسنة .. لكن طبيعة البشر لا يلتزموا ، لذاك يجب أن تكون للإنسان نفسه قوانين يلزم بها الأخر تجبره أن يقف.. بالنهاية لكل إنسان اختياراته التي يتخذها ويتحمل نتائجها.. نحتاج أن نحترم ما يطرحه الكاتب فيما يكتب قد أختلف معه لكن لا يصل لِفقد الود ، أو أُصير نفسي رقيبة عليه.. فضفضي وبوحي.. فكل ما تطرحيه جميل.
زهراء السلهام - سيهات [الأربعاء 06 فبراير 2019 - 11:34 م]
سيدتي الغالية أستاذة
غالية المحروس

هل لنا أن نتحرر من ورقك الأبيض الجميل ونكتب لك ما نشاء

جعل الله الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا وهو الذي أنشاكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع

لذا كلي آذان صاغية وصمت رهيب لأستقبل طوووووول حديثك وأيقنت تماما بأن السماء ذات يد طولى لتصوير قولك في لوحة البيان ، ورفع صدى مكنونك فوق أسماع الخلائق، "ومن أصدق من الله حديثا"

وتقول للنفس الأمارة بالبوح والصدق ترفع طرفها للسماء ليبدلها خالقها من بعد خوفها أمنا ويطوي لها طول حديثها طيا وليلبس عليها ما يلبسون

ومادام العالم مختلف والزمن آخر فمن أين لنا أن نرى نفس الأشخاص في ذاك الزمان بنفس التكوين

لأن الزمان والمكان له دور كبير بالتأثير على كينونة الناس وعلى دواخلهم فالناس وليدة الحدث ووليدة الزمان

وهل هناك زمنا آخر تختلف فيه المعايير والموازين مثل ما وصلنا اليه في هذا الزمان

نحن بإنتظار الزمن الجميل الذي أشرتي إليه غاليتي لربما يكون له لون وطعم آخر

الوفاء لاااايقدر عليه كل
البشر
يا أمهر طبيبة لمست بمقالك المرض والدواء
وأنتي من يطبب نفسك بنفسك بقطيفك السمراء

"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ماحمل وعليكم ماحملتم ...."

"وعد الله اللذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما أستخلف اللذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا "

"ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم"

حديثك به بوحا كريما وتعال عن الواقع الأليم
بقلقك توجيه بوصلة صوب الكتابة صوب السكينة والسكون

ما اجمل الخطوات التي تمشي على الرمال بكل هدوء وبدون صوت ولكن تترك ورائها أثر

إذا الشمس غرقت في بحر الغمام وإذا البصر أختفى في عيون الظلام
دعائي لك غاليتي

زهراء السلهام
أم رائد
فوزية المحروس - القطيف [الأربعاء 06 فبراير 2019 - 2:24 م]
المقال روعة ويمثل روحك المعطاءة للقطيف ولأهلهاسلمتي للقطيف يابنت القطيف المخلصة
بنت الأحساء - الأحساء [الأربعاء 06 فبراير 2019 - 12:24 م]
أستاذة غالية المحروس
هناك نصوص جميلة متجددة متوهجة، عندما نقرأها نجد إننا نحلق معها كطيور طلقاء في فضاء الحلم بجناحين من دهشة, وهناك نصوص جامدة باردة نمر عليها كأننا تمشي على سكة قطار حديدية رتيبة، لا مفاجئات، مجرد امتداد رتيب. هكذا نصوصك بجرأتها وعفويتك.
سعيدة إنني أبحث عن نفسي وأجدها بين سطورك شكرا لهذه الفرصة المتاحة لي.
صباح العمران - القطيف [الأربعاء 06 فبراير 2019 - 10:48 ص]
أحسنت مقال جميل صباح الخير غاليتي
الوفاء صفه غريزيه منذ الصغر وهو صدق الوعد مع الآخرين خصله جميله في الإنسان حض الإسلام عليها فهي من مكارم الأخلاق.
منى اخوان - القطيف [الأربعاء 06 فبراير 2019 - 9:34 ص]
لافض فاك استاذه
الرياء الشهره والتملق
صفات ادهستها روحك تحت قدميك
واعتليت وارتقيت
وارتديتي ثوب التقوى والتعفف عنها.
ولامجال ان يطرحها او يناقش عليها اثنان
فالوفاء ثوبك والارتقاء بقلمك الشامخ لاينضب
مااراك الا للانسانيه لبوة حرة تجيد فن البوح والكتابه الهادفه لمجتمع منضبط وراقي
تحياتي

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.065 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com